النويري

349

نهاية الأرب في فنون الأدب

وفى هذه السنة بايع سليمان لابنه أيوب بولاية العهد . وفيها فتحت مدينة الصقالبة . وفيها غزا الوليد بن هشام وعمرو بن قيس ، فأصيب ناس من أهل أنطاكية ، وأصاب الوليد ناسا من ضواحى الرّوم ، وأسر بشرا كثيرا . ذكر فتح قهستان « 1 » وجرجان وطبرستان في هذه السنة غزا يزيد بن المهلَّب جرجان وطبرستان . وكان سبب اهتمامه بها أنّ يزيد لما كان عند سليمان بالشام في حياة الوليد ، فكان كلما فتح قتيبة فتحا يقول سليمان ليزيد : ألا ترى إلى ما يفتح اللَّه على قتيبة ! فيقول يزيد : ما فعلت جرجان التي قطعت الطريق ، وأفسدت قومس ونيسابور ، ويقول : هذه الفتوح ليست بشئ ، الشأن في « 2 » ، جرجان . وكان سعيد بن العاص قد صالح أهل جرجان ، فكانوا يجبون أحيانا مائة ألف ، وأحيانا مائتي ألف ، وأحيانا ثلاثمائة ألف ، وربما منعوا ذلك ، ثم أظهروا الامتناع وكفروا فلم يعطوا خراجا ، ولم يأت جرجان بعد سعيد أحد ، و [ قد ] « 3 » منعوا ذلك الطريق فلم يكن يسلك أحد طريق

--> « 1 » هذا بالأصول . وفى الطبري : دهستان . وفى ياقوت : قوهستان - بضم أوله ثم السكون ثم كسر الهاء وسين مهملة وتاء مثناة من فوق وآخره نون . والمشهور بهذا الاسم أحد أطراف بلاد العجم متصل بنواحي هراة ثم يمتد من الجبال طويلا حتى يتصل بقرب نهاوند وهمذان وبروجرد ، وهذه الجبال كلها تسمى بهذا الاسم . « 2 » في الكامل : هي . والمثبت في الطبري أيضا . « 3 » ليس في د .